أسامة خليل يكتب: يا وزير التعاسة.. احترم نفسك واسْتَقِلْ

ناقد رياضي
٢١ يونيو ٢٠١٨ - ١١:٢٧ م
خالد-عبد-العزيز-وزير-الشباب-05
خالد-عبد-العزيز-وزير-الشباب-05
أخيرا سقطت ورقة التوت عن خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة، وأثبتت الواقعة الأخيرة أن هذا الرجل يعبث بالرياضة ويديرها وفقا لأهوائه الشخصية البحتة، فبعد أن خرج علينا قبل أسبوع معلنا أن قانون الرياضة الجديد يلزم جميع المؤسسات الرياضية بتوفيق أوضاعها وإجراء الانتخابات قبل 30 نوفمبر وأن البند الثاني من القانون لا يستثني أحدا، بما في ذلك اتحاد الكرة، وأنه ملزم بتوفيق أوضاعه وإعادة الانتخابات، وفقا للائحة الاسترشادية وإلا يتم حله بالقانون، وأن الفيفا أو غيره من المؤسسات الدولية لا يمكنها أن تتدخل لإيقاف بند صريح من بنود القانون بعد اعتماده من اللجنة الأوليمبية الدولية.
وفي الوقت الذي خرج فيه المطبلاتية يدافعون عن الوزير ويمجدون احترامه للقانون وحفاظه على هيبة الدولة التي لا تنحني أمام شخص أو مؤسسة أو تبتز بعد إنجاز الوصول لمونديال روسيا 2018 بعد غياب 28 عاما عن المحفل الكروي العالمي وأن اتحاد الكرة من ضمن المؤسسات التي ينطبق عليها القانون، فجأة السبع تحول إلى حمل
كل مقالات الكاتب

السعادة والفرحة والبهجة والارتياح والرضا، هي أحاسيس جميلة وممتعة ومريحة للنفس ومهدئة للأعصاب.. مشاعر وأحاسيس لا تباع ولا تشترى ولا تتوفر في الأسواق. وصعودنا لمونديال روسيا بعد غياب 28 عاما عن كأس العالم، هو واحد من تلك الأحداث والإنجازات، نادرة التكرار التي تجمعنا في فرحة جماعية وسعادة وجوبية دون أن ندفع فيها مليما واحدا، وما أجمل وأحلى وأروع وأمتع وأبدع أن تخرج السعادة من رحم الأزمة والاكتئاب والضيق والحزن! فالشباب اللطيف الذي ظهر في المدرجات وهو يبكي بعد هدف التعادل للكونغو لم يكن وحده الذي يبكي، فالملايين الذين جلسوا في منازلهم أو أمام الشاشات في المقاهي والميادين العامة والساحات لم تنزل دموعهم ولكن بكت قلوبهم من ضياع حلم السعادة والفرحة، قبل أن يكون حلم الوصول للمونديال. فالسعادة في هذه الأيام باتت حلم وأملا وطموحا، يبحث الناس عنه ولو للحظات تخطفهم، يعودون من همهم وحزنهم وكآبتهم. وعن نفسي كان حزني حزنين، الأول -مثل الملايين- على ضياع حلم السعادة والفرحة، والثاني خوفا على الإحباط الذي سيصيب بنتي الاثنتين، واللتان ذهبتا مع زملائهما في الجامعة إلى الاستاد مثل آلاف الشباب والشابات، وكلهم تفاؤل وأمل وارتباط بتحقيق الحلم، وأنهم الجيل الذي سيشهد على صعود مصر للمونديال للمرة الثالثة في تاريخها، كيف ستكون حالتهم وهم عائدون من الإسكندرية إلى القاهرة محبطين منكسرين؟ وما الأثر الذي ستتركه هذه المباراة فى حياتهم؟ وكيف سيتشككون في الارتباط بأي حلم أو طموح جماعي لوطنهم؟