أسامة خليل يكتب: السيسي ووزير التعاسة

ناقد رياضي
٢١ يونيو ٢٠١٨ - ١١:٢٧ م
خالد-عبد-العزيز-وزير-الشباب-02
خالد-عبد-العزيز-وزير-الشباب-02
في الدول «العاقلة» التي تريد أن تُسعد شعبها وترفع عنه الهمّ والغم والحزن من ظروف اقتصادية طاحنة وحياة يومية صعبة، عندما يتحقق إنجاز كبير يلتف الناس حوله، ويفرحون به، تسعى لأن تسخر كل طاقتها وإمكانياتها لتعظيم هذا الإنجاز والفخر به وتذليل أية عقبة تَحول دون استمراره.. إلا في مصر فوزير الشباب والرياضة والممثل الشرعي والوحيد للنظام والحكومة في إدارة الشأن الرياضي يسير عكس الاتجاه ويتصيد الفرص كي يقتل فينا الشعور بالأمل والطموح.
كنت أظن أن وقوفه العنيد والعنيف أمام تنفيذ رغبة أعضاء الأهلي في تطبيق لائحتهم الخاصة وإصراره على تطبيق لائحته الاسترشادية الفاشلة هو نوع من التحدي والعناد مع إدارة الأهلي التي ترفض أن تنكسر له وتقدم فروض الولاء والطاعة والشكر والعرفان على كل خطوة يخطوها أو هفوة يهفو بها كما يفعل رؤساء الأندية الذين
كل مقالات الكاتب

السعادة والفرحة والبهجة والارتياح والرضا، هي أحاسيس جميلة وممتعة ومريحة للنفس ومهدئة للأعصاب.. مشاعر وأحاسيس لا تباع ولا تشترى ولا تتوفر في الأسواق. وصعودنا لمونديال روسيا بعد غياب 28 عاما عن كأس العالم، هو واحد من تلك الأحداث والإنجازات، نادرة التكرار التي تجمعنا في فرحة جماعية وسعادة وجوبية دون أن ندفع فيها مليما واحدا، وما أجمل وأحلى وأروع وأمتع وأبدع أن تخرج السعادة من رحم الأزمة والاكتئاب والضيق والحزن! فالشباب اللطيف الذي ظهر في المدرجات وهو يبكي بعد هدف التعادل للكونغو لم يكن وحده الذي يبكي، فالملايين الذين جلسوا في منازلهم أو أمام الشاشات في المقاهي والميادين العامة والساحات لم تنزل دموعهم ولكن بكت قلوبهم من ضياع حلم السعادة والفرحة، قبل أن يكون حلم الوصول للمونديال. فالسعادة في هذه الأيام باتت حلم وأملا وطموحا، يبحث الناس عنه ولو للحظات تخطفهم، يعودون من همهم وحزنهم وكآبتهم. وعن نفسي كان حزني حزنين، الأول -مثل الملايين- على ضياع حلم السعادة والفرحة، والثاني خوفا على الإحباط الذي سيصيب بنتي الاثنتين، واللتان ذهبتا مع زملائهما في الجامعة إلى الاستاد مثل آلاف الشباب والشابات، وكلهم تفاؤل وأمل وارتباط بتحقيق الحلم، وأنهم الجيل الذي سيشهد على صعود مصر للمونديال للمرة الثالثة في تاريخها، كيف ستكون حالتهم وهم عائدون من الإسكندرية إلى القاهرة محبطين منكسرين؟ وما الأثر الذي ستتركه هذه المباراة فى حياتهم؟ وكيف سيتشككون في الارتباط بأي حلم أو طموح جماعي لوطنهم؟