حتى لا يخــــونوا أصدقــــاءهم التعليم مهم للغـــــــــــاية

بقلم: سامح عيد
١٧ مايو ٢٠١٧ - ٠٩:٠٦ م
فى فيديو شهير يتحدثون عن التعليم فى فنلندا لأنه الأول عالمياً، أمريكا نفسها تبحث الأمركيف وصلت فنلندا إلى هذا الأمر وجدوا عدد ساعات دراسة أقل، فترات ترفيه أعلى، واجبات أقل، أيام دراسة أقل وفى نفس الوقت هى الأولى عالمياً.
الشئ بالشئ يذكر، مصر كانت فى المركز 139 من ضمن 140 موجودون فى التصنيف، وقد سبقنا غنيا، وخرجت كثير من السخرية عن مركزنا المتأخر وعن الخوف من تقدم غينيا، وبإفيهات كرة القدم اللى يفوت يموت نقصد غينيا بالطبع وليس فنلندا، ولكننا بالفعل خرجنا من التصنيف العالمى فى 2017، إلى أى مدى يدعوا هذا إلى الحزن والأسى

السعادة والفرحة والبهجة والارتياح والرضا، هي أحاسيس جميلة وممتعة ومريحة للنفس ومهدئة للأعصاب.. مشاعر وأحاسيس لا تباع ولا تشترى ولا تتوفر في الأسواق. وصعودنا لمونديال روسيا بعد غياب 28 عاما عن كأس العالم، هو واحد من تلك الأحداث والإنجازات، نادرة التكرار التي تجمعنا في فرحة جماعية وسعادة وجوبية دون أن ندفع فيها مليما واحدا، وما أجمل وأحلى وأروع وأمتع وأبدع أن تخرج السعادة من رحم الأزمة والاكتئاب والضيق والحزن! فالشباب اللطيف الذي ظهر في المدرجات وهو يبكي بعد هدف التعادل للكونغو لم يكن وحده الذي يبكي، فالملايين الذين جلسوا في منازلهم أو أمام الشاشات في المقاهي والميادين العامة والساحات لم تنزل دموعهم ولكن بكت قلوبهم من ضياع حلم السعادة والفرحة، قبل أن يكون حلم الوصول للمونديال. فالسعادة في هذه الأيام باتت حلم وأملا وطموحا، يبحث الناس عنه ولو للحظات تخطفهم، يعودون من همهم وحزنهم وكآبتهم. وعن نفسي كان حزني حزنين، الأول -مثل الملايين- على ضياع حلم السعادة والفرحة، والثاني خوفا على الإحباط الذي سيصيب بنتي الاثنتين، واللتان ذهبتا مع زملائهما في الجامعة إلى الاستاد مثل آلاف الشباب والشابات، وكلهم تفاؤل وأمل وارتباط بتحقيق الحلم، وأنهم الجيل الذي سيشهد على صعود مصر للمونديال للمرة الثالثة في تاريخها، كيف ستكون حالتهم وهم عائدون من الإسكندرية إلى القاهرة محبطين منكسرين؟ وما الأثر الذي ستتركه هذه المباراة فى حياتهم؟ وكيف سيتشككون في الارتباط بأي حلم أو طموح جماعي لوطنهم؟