الأمــــــن يجـــــيب عن ســـؤال عمـــرو أديـــــب

١٨ مايو ٢٠١٧ - ٠٣:٥٤ م
حين كان إيمانويل ماكرون يطل على العالم من ساحة متحف اللوفر ملقيًا خطاب النصر في الانتخابات الرئاسية الأخيرة ظهر الإعلامي عمرو أديب في برنامجه "كل يوم" على قناة "أون تي في" مجاورا له في الشاشة قبل أن ينقطع صوت ساكن الإليزيه الجديد ليبدأ أديب حلقته بإعلان إعجابه بتجربة وقدرات الرئيس الفرنسي المنتخب، متمنيا رؤية شاب مصري يستطيع فعل ذلك.
لديه الوعي السياسي والاقتصادي الذي يمكنه من مخاطبة الناس كما وصفه، ثم سأل بكل بساطة -والحيرة والتعجب في صوته وملامحه-: ليه ماعندناش الناس دي؟ ليه الأحزاب ما بتطلعش ناس كده؟ سبق السؤال الهجمة الأخيرة على الشباب، ورغم أن أعداد المنتظرين للتفضل بالنظر في طلبات العفو عنهم من ظلمات السجون -إن اقتربت مناسبة

السعادة والفرحة والبهجة والارتياح والرضا، هي أحاسيس جميلة وممتعة ومريحة للنفس ومهدئة للأعصاب.. مشاعر وأحاسيس لا تباع ولا تشترى ولا تتوفر في الأسواق. وصعودنا لمونديال روسيا بعد غياب 28 عاما عن كأس العالم، هو واحد من تلك الأحداث والإنجازات، نادرة التكرار التي تجمعنا في فرحة جماعية وسعادة وجوبية دون أن ندفع فيها مليما واحدا، وما أجمل وأحلى وأروع وأمتع وأبدع أن تخرج السعادة من رحم الأزمة والاكتئاب والضيق والحزن! فالشباب اللطيف الذي ظهر في المدرجات وهو يبكي بعد هدف التعادل للكونغو لم يكن وحده الذي يبكي، فالملايين الذين جلسوا في منازلهم أو أمام الشاشات في المقاهي والميادين العامة والساحات لم تنزل دموعهم ولكن بكت قلوبهم من ضياع حلم السعادة والفرحة، قبل أن يكون حلم الوصول للمونديال. فالسعادة في هذه الأيام باتت حلم وأملا وطموحا، يبحث الناس عنه ولو للحظات تخطفهم، يعودون من همهم وحزنهم وكآبتهم. وعن نفسي كان حزني حزنين، الأول -مثل الملايين- على ضياع حلم السعادة والفرحة، والثاني خوفا على الإحباط الذي سيصيب بنتي الاثنتين، واللتان ذهبتا مع زملائهما في الجامعة إلى الاستاد مثل آلاف الشباب والشابات، وكلهم تفاؤل وأمل وارتباط بتحقيق الحلم، وأنهم الجيل الذي سيشهد على صعود مصر للمونديال للمرة الثالثة في تاريخها، كيف ستكون حالتهم وهم عائدون من الإسكندرية إلى القاهرة محبطين منكسرين؟ وما الأثر الذي ستتركه هذه المباراة فى حياتهم؟ وكيف سيتشككون في الارتباط بأي حلم أو طموح جماعي لوطنهم؟